تتسارع المؤشرات نحو إعلان أمريكي مرتقب بانتهاء العمليات العسكرية والانسحاب الكامل من ساحة المواجهة، في جدول زمني ضيق جداً لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، وبمهلة زمنية قريبة حدها الأقصى يوم السبت القادم، وذلك استناداً إلى المعطيات التالية:
ذريعة الإنجاز العسكري
تستعد الإدارة الأمريكية لإصدار بيان “تمت المهمة بنجاح”، مدعيةً تدمير البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني وشل منظوماتها الصاروخية بالكامل. هذا الإعلان يهدف لتسويق صورة “النصر الزائف” دولياً وداخلياً، وتوفير غطاء سياسي للتخلي المفاجئ عن التصعيد والمغادرة الفورية قبل انفجار الموقف ميدانياً.
انهيار رهان “قطع الرأس”
بنيت خطة ترامب على فرضية واهمة بأن اغتيال المرشد الأعلى سيؤدي لسقوط فوري للنظام وانفراط عقده. ومع اصطدام هذا الرهان بواقع مؤسساتي صلب ومقاومة ميدانية غير متوقعة، وجدت واشنطن نفسها أمام حرب استنزاف لم تستعد لها، مما جعل الانسحاب السريع قبل السبت ضرورة لتفادي الغرق في رمال متحركة لا نهاية لها.
الأزمة المالية ونزيف الخزينة
تواجه الخزينة الأمريكية ضغوطاً هائلة نتيجة الديون السيادية وتكاليف الحرب اليومية الباهظة. ومع رفض الدول الحليفة (الخليجية وغيرها) تحمل فاتورة هذه “الحرب الخاسرة” أو تمويل ميزانية العمليات، أصبح البقاء العسكري انتحاراً اقتصادياً يهدد بانهيار أسواق المال الأمريكية قبل إغلاقها الأسبوعي، مما دفع واشنطن لهروب مالي مغلف بانتصار وهمي.
ترك الساحة وتوريط الحلفاء
هذا الانسحاب الخاطف سيتيح لواشنطن الخروج من “عنق الزجاجة” مالياً وعسكرياً، لكنه سيترك حلفاءها في المنطقة في قلب المواجهة المباشرة. وبحلول يوم السبت، سيجد هؤلاء الحلفاء أنفسهم وحيدين في “عين العاصفة” يواجهون تبعات الدمار وردود الفعل الإيرانية بمفردهم، بعد أن نزعت أمريكا غطاءها العسكري وتركتهم لمصيرهم.
الاعلامي حسين الحاج رئيس تحرير ميدان برس