تسود حالة من الاستياء في الأوساط العشائرية والعائلية في بعلبك – الهرمل على خلفية ما يُتداول بشأن التعيينات المرتبطة بملف القنب الهندي، وسط شعور متزايد بأن أبناء المنطقة من العشائر الذين ارتبطت حياتهم بهذا القطاع لعقود طويلة يستحقون أن يكونوا شركاء في رسم مستقبله وإدارته.
وتؤكد أوساط محلية أن أبناء العشائر كانوا وما زالوا يدفعون الثمن الأكبر المرتبط بهذا الملف، من ملاحقات وتداعيات اجتماعية واقتصادية، فيما نظروا إلى مشروع القنب الهندي كفرصة تاريخية للانتقال من المعاناة إلى التنمية والاستقرار.
وفي المجالس العشائرية والعائلية، تتردد دعوات إلى اعتماد معايير الكفاءة والخبرة والعدالة في أي تعيينات مرتقبة، مع التأكيد أن الإنصاف يقتضي مراعاة خصوصية المنطقة وتاريخها مع هذا القطاع، وعدم تجاهل التضحيات التي قدمها أهلها على مدى سنوات طويلة.
وتشير هذه الأوساط إلى أن الأنظار تتجه نحو الرئيس نبيه بري، الذي لطالما اعتبره أبناء العشائر الضامن الأساسي لحقوقهم والمدافع عن قضاياهم، آملين أن ينعكس ذلك في مقاربة هذا الملف بما يحفظ حقوق المنطقة وأهلها ويعزز ثقتهم بأن تضحياتهم الكبيرة لم تذهب سدى.
وتختصر المجالس العشائرية موقفها بالقول إن مطلبها ليس امتيازات خاصة، بل إنصاف من تحملوا العبء الأكبر لعقود، وجعل الكفاءة والعدالة أساساً لأي قرار يتعلق بمستقبل هذا المشروع الحيوي.