أعلنت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، اليوم الثلاثاء 26 أيار 2026، توقيف 4 مواطنين في منطقتَي الصالحية – صيدا وجل البحر – صور، على خلفية حيازة أسلحة وذخائر حربية وأعتدة عسكرية، إضافة إلى حادثة إشهار مسدس على دورية للجيش أثناء مواكبتها قافلة مساعدات غذائية مدنية.
وفي التفاصيل، أفاد بيان قيادة الجيش بأن وحدة من الجيش أوقفت في منطقة الصالحية – صيدا المواطنين “م.ا.” و”م.ب.” و”ح.ع.”، بعدما ضُبطت في حوزتهم كمية من الأسلحة والذخائر الحربية، إضافة إلى أعتدة عسكرية.
كما أوقفت وحدة أخرى من الجيش في منطقة جل البحر – صور المواطن “ع.ع.”، لإقدامه على إشهار مسدس على دورية للجيش أثناء مواكبتها قافلة مساعدات غذائية مدنية، وضبطت في حوزته كمية من الأسلحة والذخائر الحربية، إضافة إلى أعتدة عسكرية.
وأشار البيان إلى أنه جرى تسليم المضبوطات إلى المراجع المختصة، فيما بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص.
ويأتي هذا البيان في ظل مرحلة أمنية دقيقة تشهدها مناطق لبنانية عدة، حيث تتقاطع التحديات الميدانية مع الضغوط الاجتماعية والإنسانية، خصوصًا في الجنوب والمناطق التي تتأثر مباشرة بتداعيات التصعيد. وفي هذا السياق، تكتسب مواكبة الجيش لقوافل المساعدات الغذائية المدنية أهمية مضاعفة، باعتبارها جزءًا من دوره في حفظ الأمن وضمان وصول الدعم إلى الأهالي بعيدًا من أي تهديد أو فوضى.
كما تعكس عمليات توقيف أشخاص لحيازتهم أسلحة وذخائر حربية استمرار متابعة الجيش لملف السلاح غير الشرعي، في وقت تفرض فيه الظروف الأمنية ضرورة ضبط أي مظاهر مسلحة خارج إطار الدولة، منعًا لتحول الحوادث الفردية إلى عوامل توتر إضافية داخل المناطق.
وتحمل حادثة إشهار مسدس على دورية عسكرية خلال مواكبة قافلة مساعدات مؤشرًا بالغ الخطورة، لأنها لا تقتصر على مخالفة أمنية، بل تمس مباشرة هيبة المؤسسة العسكرية ودورها في حماية المدنيين وتنظيم الحركة الميدانية في الظروف الطارئة.
ومن هنا، تبدو الإجراءات التي أعلنها الجيش جزءًا من مسار أوسع لتثبيت الاستقرار الداخلي، وحماية المهمات الإنسانية والمدنية، ومنع استغلال الأوضاع الضاغطة لفرض أمر واقع أمني أو لتهديد القوى العسكرية أثناء تنفيذ مهامها.
