اعتصام شعبي في بلدة سرعين احتجاجاً على الانقطاع المتكرر للكهرباء: أين الدولة من معاناة الناس؟

في مشهدٍ يختصر وجع الناس وصرخة العيش الكريم، شهدت بلدة سرعين اعتصاماً شعبياً حاشداً قرب محطة المحروقات “الهادي”، بمشاركة رؤساء بلديات وفعاليات من بلدات سرعين التحتا، سرعين الفوقا، النبي شيت، الحلانية، إلى جانب عدد من القرى المجاورة التي تتغذى على نفس خطوط الكهرباء المتداعية.

 

الظلمة والعطش يطوّقان المنطقة

 

جاء هذا التحرّك كصوت صارخ في وجه الإهمال، احتجاجاً على الانقطاع المزمن والمتكرر للتيار الكهربائي، نتيجة أعطال دائمة في ذات خطوط التوصيل. أعطال لا تنتهي، تتكرر بنمط مؤلم، لتُغرق آلاف العائلات في الظلمة والعطش لأيام متتالية، خصوصاً أن تشغيل مضخات المياه مرتبط مباشرة بالكهرباء.

 

صرخة وجع ومناشدة عاجلة

 

خلال الاعتصام، أطلق رؤساء البلديات المشاركون صرخة وجع ورفض لهذا الواقع المرير، مناشدين الدولة اللبنانية، ووزير الطاقة، والنواب المعنيين، بـ”التحرك الفوري وإنقاذ المنطقة من شبح الانهيار الكامل”. وحذروا من أن “الوضع لم يعد يُحتمل”، وسط تجاهل واضح وصادم لمطالب الناس وحقوقهم البديهية.

 

خلل مريب… ومواد رديئة

 

رداً على سؤال أحد الصحافيين عن مكمن الخلل، كان الجواب صادماً.

 

العطل ذاته يُعاد إصلاحه بنفس القطع التي تتعطل مجدداً بعد ساعات، بسبب رداءة المواد المستعملة وسوء الجودة، إضافة إلى إهمال فاضح من قسم الصيانة، وتأخر دائم في الاستجابة لأي طارئ.

 

 

 

وشرح بعض الفنيين أن الانفجار المتكرر في نقاط الوصل ناتج عن قطع لا ترقى للمستوى المطلوب، ويتم تركيبها رغم علم الجميع بأنها ستفشل مجدداً.

 

من المسؤول؟ ومن المستفيد؟

 

أكد المعتصمون أن هذه الأزمة ليست جديدة بل مزمنة، ويجري التغاضي عنها بشكل مريب، رغم التكرار المستمر لانهيار الشبكة، ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول غياب المساءلة

 

من يغطّي هذا الإهمال؟ ومن المستفيد من إبقاء الأمور على حالها؟ لماذا لا تُحاسب الجهات المعنية؟”

 

التحرك قادم… وصبر الناس بدأ ينفد

وفي ختام الاعتصام، لوّح الأهالي بخطوات تصعيدية في حال استمرّ هذا الإهمال، مؤكدين أن كرامة الناس فوق كل اعتبار، وأن صبرهم بدأ ينفد، في وقتٍ لم تعد فيه الكهرباء رفاهية، بل شرطاً أساسياً للحياة.