لبنان يرفع رأسه… مستر يونيفرس ليبانون ٢٠٢٥ انتصار جديد بقيادة رجل صنع المستحيل

في زمن الظلمة، هناك من يضيء الشموع… وفي وطن يئنّ تحت الأزمات، هناك من يكتب صفحات من الأمل والإنجاز.

 

اليوم، لبنان رفع رأسه عاليًا أمام العالم، مع اختتام بطولة مستر يونيفرس ليبانون ٢٠٢٥، أكبر حدث رياضي يُقام على الأراضي اللبنانية في يوم واحد، تحوّل إلى عرس رياضي وطني، وإلى مشهد عالمي يُثبت أن لا شيء يقف بوجه الإرادة الصلبة.

 

أكثر من ٥٠٠ لاعب ولاعبة، من ٧ اتحادات رياضية مختلفة، اجتمعوا تحت سقف واحد، تنافسوا، أبدعوا، وأرسلوا رسالة واضحة: لبنان رغم الألم… بلد الحياة والرياضة والانتصارات.

 

لكن هذا الإنجاز لم يكن ليولد من فراغ، بل من رجل يعرفه الرياضيون، ويشهد له الخصم قبل الصديق، رجل أعاد للرياضة اللبنانية كرامتها، ورفعها إلى منصات العالم… إنه الحاج حسنين مقلّد، رئيس الاتحاد اللبناني لكمال الأجسام والقوة البدنية، الذي حوّل الاتحاد إلى مؤسسة وطنية تُضاهي أكبر الاتحادات عالميًا، بإدارته الحازمة، حضوره الميداني، ورؤيته الواضحة لتطوير اللعبة، واحتضان الأبطال.

 

الحاج حسنين مقلّد… رجل لا يختبئ خلف المكاتب، بل ينزل إلى الأرض، بين الرياضيين، يقود بنفسه، يُتابع، يُراقب، يحتضن الأبطال، ويزرع الأمل في قلوبهم.

 

وفي مشهد إنساني يختصر معنى الرياضة… تقدّم طفل صغير من والده البطل على المسرح ليقف بجانبه لحظة التتويج، فما كان من الحاج إلا أن أخذ هاتف الطفل، التقط له صورة مع والده، وكأنّه يُؤكّد: الرياضة ليست فقط منافسة، بل لحظة فخر، ذكرى تبقى للأجيال، ورسالة حب تُزرع في قلوب الصغار قبل الكبار.

 

اليوم، نستطيع أن نقولها بكل وضوح:

لدينا في لبنان رئيس اتحاد بحجم وطن، بحجم طموحات الرياضيين، وبحجم المعركة اليومية من أجل إبقاء لبنان في قلب الخارطة الرياضية العالمية.

 

وسط التحديات الاقتصادية، اللوجستية، والمعوّقات التي يعرفها الجميع، استطاع الحاج حسنين مقلّد أن يكسر القيود، ويحوّل الحلم إلى واقع، ويُقدّم بطولة بمستوى عالمي، أبهرت الجميع، وأثبتت أن لبنان لا يزال حيًّا، وقادرًا على صنع المعجزات، حين تتوفر القيادة والإرادة.

 

كل التحية للأبطال، المدربين، الحكام، الإداريين، الإعلام، الرعاة، والفرق التنظيمية… أنتم شركاء النصر، وصنّاع الأمل.

 

بقلم: الإعلامي حسين الحاج

رئيس تحرير “ميدان برس”