بقلم: الإعلامي حسين الحاج – رئيس تحرير ميدان برس
ها قد اقتربت أيام الحزن… أيام الدمعة والدم… أيام الحسين (ع)، ومعها سترتفع رايات السواد، لا حدادًا فحسب، بل إنذارًا بأن أمة الحسين قادمة… وأن ليلكم يا صهاينة لن يكون آمنًا بعد اليوم.
تظنون أن استشهاد الرجال يُضعفنا؟ تجهلون أن كل شهيد عندنا يولد ألف مقاوم!
ها هو درع القائد، الشهيد أبو علي، يلتحق بركب الأحبة… اشتاق إلى رفيق دربه، شهيد الأمة، وها هو يسير إليه بجبينٍ عالٍ وراية لا تنكسر.
هنيئًا لك الشهادة يا من لم تنكسر في ساحات الوغى، بل كسرتَ هيبة العدو وأفزعت قلبه.
ومعك نُجدد العهد… أن كل شهيد منا، يولد له في قلوبنا ألف قلبٍ لا يخشى الموت، بل يركض إليه ليكتب على جبينه: “لبيك يا حسين”.
أما أنتم يا صهاينة…
فاستعدوا لسوادٍ آخر، غير سواد الملابس… سواد صواريخ تمزق أمنكم، وزلزال صيحات “لبيك يا حسين” تهدم كيانكم.
أنتم في مواجهة أمة لا تموت… أمة الحسين… أمة الشهيد السيد حسن نصرالله… أمة لم تعد تبكي شهداءها فقط، بل تقتصّ لهم، وتثأر بدمائهم.
ولن تُسكتوا كلمة الحق… فلقد كنا تلامذة الحاج الشهيد محمد عفيف، صاحب الكلمة الحرّة، وحضن الإعلام المقاوم.
ذاك الذي جعل من الإعلام جبهة، ومن الكلمة سلاحًا، ومن الموقف قلعة لا تُهزم.
وإلى الحكام العرب… يا من بتم ألعوبة بيد العدو…
أين ضمائركم من أشلاء أطفال غزة؟ أين رجولتكم من جثث الأطفال في لبنان؟
تمدّون العدو بالأدوية والعتاد ليقتل أبناء الإسلام، ثم تتحدثون عن “حياد” و”توازن”؟
أي خيانة هذه؟ وأي مروءة زائفة ترتدونها أمام شعوبكم؟
أما أنتم يا من ترددون: “اللهم اضرب الظالمين بالظالمين”، فاسألوا أنفسكم أولًا:
هل دعم المظلوم ظُلم؟ وهل مساندة المقاومة جريمة؟
أم أن الرجولة أصبحت منشورًا على وسائل التواصل، وصوتكم لا يسمع إلا عندما يُستهدف الظالم لا المظلوم؟
إيران قاتلت… صبرت… وقدّمت الدماء. إيران لم تبع فلسطين. إيران لم تتآمر.
فاخرجوا من جحور الحياد الزائف، وكونوا رجالًا كما وعدتم، أو اصمتوا على الأقل… لأن التاريخ لا يرحم الجبناء.
اقتربت عاشوراء… وقلوبنا لن ترتجف، بل ستزأر.
فويلٌ لكم يا صهاينة… وويلٌ لمن خذلكم من الخونة…
وويلٌ لمن ظنّ أن الحسين يُهزم أو يُنسى.