كيف ننعاك يا “أبو علي”…؟ وكيف نبكي من كان يمشي بصمتٍ في ظلّ القادة.

كيف ننعاك يا “أبو علي”…؟ وكيف نبكي من كان يمشي بصمتٍ في ظلّ القادة.

 

كنت الحارس… لا بالكلمات بل بالفعل.

كنت الدرع… لا بالتفاخر بل بالتفاني.

كنت الظلّ الذي لا يُرى، لكنه كان الأمان كلّه… والآن، غبتَ عن عيوننا، لتسكن القلوب شهيدًا خالدًا.

 

نم يا “أبو علي” قرير العين، فالوعد الذي عاهدت الله عليه أتممته حتى الشهادة. كنت الدرع الأمين لسماحة السيد، والرفيق الصادق في طريقٍ لا يعرفه إلّا الرجال. واليوم، ارتقيت… لتكمل الطريق من الجوار، من جوار من أحببت وسرت خلفه، جوار السيد.

 

أيّها الشهيد، لم تكن تبحث عن المجد ولا عن الظهور… كنت رجلًا من زمنٍ نادر، زمن الوفاء الخالص، والسرّ المكتوم، والخدمة الطاهرة. لم تُعرف بصورتك… بل بعين الساهر، وبخطى الحارس، وصدق الرفيق.

 

اليوم، تبكيك رايات المقاومة، وتودّعك ميادين العزّ، وتخلّدك دموع الأوفياء.

نم هنيئًا… يا من لم تبحث عن الشهرة، فصنعت الخلود.

 

هنيئًا لك الشهادة…

هنيئًا لك جوار السيد…

هنيئًا لك أن تكون من تلك القلّة الذين صدقوا… فكانوا الوعد الصادق.

 

بقلم: الإعلامي حسين الحاج

رئيس تحرير موقع ميدان برس