بعلبك : لقاء حواري حول آليات تطبيق قانون زراعة القنب الهندي

الباحثة سلام حمية تتصدر المشهد بمطالبتها بوقف الملاحقات القانونية بحق المزارعين وإشادتها بالرئيس نبيه بري كأمل الأجيال

 

برعاية وزير الزراعة نزار هاني، وبدعوة من جمعية “إرشاد”، انعقد في قاعة اتحاد بلديات بعلبك لقاء حواري بعنوان “آليات تطبيق القانون رقم 178 المتعلق بزراعة القنب الهندي للاستخدام الصناعي والطبي”، بحضور رسمي ونيابي وبلدي واسع.

 

شارك في اللقاء النواب غازي زعيتر، بلال الحشيمي، سليم عون، وسامر التوم، وعضو الهيئة التنفيذية في حركة أمل الحاج بسام طليس، ومسؤول قيادة الحركة في البقاع أسعد جعفر على رأس وفد من قيادة الإقليم والمناطق والشُعب، والوزير السابق حمد حسن، والنائب السابق بكر الحجيري، ورئيس الهيئة الناظمة للقنب الهندي الدكتور داني فاضل، ومستشار وزير الزراعة مازن حلواني، ورئيس مصلحة الزراعة في بعلبك الهرمل الدكتور عباس الديراني، ورئيس مصلحة الصحة في المحافظة الدكتور محمود ياغي، ورئيس الاتحاد الوطني للفلاحين في لبنان إبراهيم الترشيشي، ومؤسس الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب الدكتور رامي اللقيس، ورئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد، ورئيس اتحاد بلديات جنوبي بعلبك زياد طليس، ورئيس اتحاد بلديات شرقي زحلة فواز الترشيشي، ورئيس بلدية بعلبك المحامي أحمد زهير الطفيلي ونائبه عبد الرحيم شلحة، ورؤساء بلديات تربل، برالياس، السعيدة، مجدلون، وشعث، إلى جانب رابطات المخاتير في البقاع الشمالي والشرقي، ومديرة كلية العلوم في دورس الدكتورة باسمة شقير، ومديري المستشفيات والجامعات والمدارس، ورؤساء المصالح والدوائر في وزارة الزراعة، ووجهاء العشائر والمزارعين.

 

 

حمية: نطالب بوقف الملاحقات القانونية وإنصاف المزارعين… وبري أمل الأجيال

 

أدارت اللقاء الباحثة سلام حمية، مؤلفة كتاب «أثر أموال المخدرات على التنمية المستدامة في بعلبك الهرمل»، التي افتتحت الحوار بكلمة مؤثرة أكدت فيها أن العدالة الاجتماعية لا يمكن أن تتحقق إلا عبر إنصاف المزارعين الذين حملوا همّ الأرض لعقود طويلة.

 

وطالبت حمية بـ

 

> “وقف الملاحقات القانونية بحق مزارعي القنب الهندي بقرار من مجلس الوزراء، احترامًا لواقعهم الاجتماعي والاقتصادي، لأنهم العمود الفقري لهذه الزراعة الوطنية.”

 

 

 

وأشادت بالدور الوطني للرئيس نبيه بري، معتبرةً إياه

 

> “أمل الأجيال وراعي النهضة التنموية في البقاع، وصاحب الفضل الأول في إدخال ملف القنب الهندي إلى إطار القانون والتنمية المشروعة.”

 

 

 

وكشفت حمية أن الرئيس بري كان قد رعى أول دراسة بحثية لها حول القنب الهندي عام 2019، والتي كانت الأساس العلمي لتشريع القانون رقم 178 لاحقًا، مؤكدةً أن “بري أثبت دائمًا أنه رجل دولة يرى أبعد من اللحظة، ويمدّ الجسور بين العدالة الاجتماعية والاستثمار الإنتاجي المسؤول”.

 

وختمت كلمتها بالتأكيد على أن بعلبك الهرمل ليست مجرد منطقة زراعية، بل “ركيزة من ركائز الاقتصاد الوطني إذا أحسنت الدولة إدارة هذا الملف”، داعيةً إلى أن ترافق مرحلة التنفيذ رؤية علمية وإنسانية تُنصف المزارع وتحفظ كرامته.

 

 

هاني: القنب الهندي فرصة اقتصادية واعدة للبنان

 

أكد وزير الزراعة نزار هاني أن “هذه الزراعة كانت ولا تزال عنوانًا للإنتاج والعطاء والصمود الزراعي”، مشيرًا إلى أنها تواجه تحديات مناخية واقتصادية، لكنها تمتلك فرصًا واعدة إذا أُحسن إدارتها للاستعمال الطبي والصناعي.

واعتبر أن تشكيل الهيئة الناظمة للقنب الهندي يشكل تقدمًا ملموسًا نحو تنظيم هذا القطاع بطريقة علمية ومسؤولة.

 

واقترح هاني:

 

1. تعاونيات متخصصة تضم المزارعين ضمن أطر قانونية واضحة.

 

 

2. تصنيع أولي محلي في المناطق الزراعية لخلق فرص عمل.

 

 

3. زراعة تعاقدية تضمن التسويق والضبط القانوني للإنتاج.

 

 

4. تطوير تشريعات وتشجيع الزراعة الذكية مناخيًا بالتعاون مع البنك الدولي ضمن مشروع GAT.

 

 

 

وشدد على ضرورة اعتماد السجل الزراعي الوطني كأساس لتسجيل وتنظيم زراعة القنب الهندي تحت إشراف الدولة.

 

 

 

طليس: مبادرة الرئيس بري أنقذت المزارعين من الإقصاء

 

أكد الحاج بسام طليس أن القانون 178 يمثل بداية مرحلة جديدة من الشراكة بين الدولة والمجتمع الزراعي، مضيفًا:

 

> “شعورنا بالمسؤولية تجاه أهلنا الذين عانوا التهميش والملاحقات لسنوات دون بديل قانوني يحميهم، يدفعنا إلى تسريع تنفيذ القانون ضمن إطار يحتضن المزارع بدل معاقبته.”

 

 

 

وأضاف أن الرئيس نبيه بري هو المدافع الأول عن حقوق المزارعين، مشددًا على أن زراعة القنب هي مدخلٌ إلى حضن الدولة، داعيًا إلى عفو خاص يستثني المزارعين وتطبيق القانون بسرعة وبدقّة.

 

 

فاضل: من الوعود إلى التنفيذ الفعلي

 

أوضح رئيس الهيئة الناظمة للقنب الهندي الدكتور داني فاضل أن الهيئة بدأت عملها بخطوات ثابتة لتحويل هذا القطاع إلى رافعة اقتصادية وتنموية حقيقية للبقاع ولبنان، مؤكدًا أن المرحلة الحالية انتقلت من الوعود إلى التنفيذ الفعلي.

ولفت إلى العمل على المراسيم التطبيقية، والمنصة الإلكترونية الوطنية، وشهادة المنشأ اللبنانية لحماية المنتج المحلي وتسهيل تسويقه في الأسواق الدولية.

 

وأشار إلى أن الهيئة قامت بجولات ميدانية لتقييم الموسم الحالي، وتم التوصل إلى تفاهم بعدم إتلاف المحصول حفاظًا على جهد المزارعين وهيبة الدولة.

 

رعد: التشريع طريق العدالة والتنمية

 

أكد رئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين علي رعد أن اللقاء يشكل “فرصة لتحويل التحديات إلى فرص بنّاءة”، مشيرًا إلى أن الرئيس نبيه بري من خلال تشريع القانون 178 أراد تحويل زراعة القنب إلى إطار قانوني ينعش الاقتصاد ويحمي المزارع بعيدًا عن المافيات والاحتكار، داعيًا إلى جعل التنمية الزراعية قاعدة لكل تنمية اقتصادية واجتماعية.

 

اختُتم اللقاء بتأكيد مشترك على أهمية الشراكة بين الدولة والمجتمع الزراعي، وبدعوة صريحة من بعلبك إلى الحكومة لتسريع الخطوات التنفيذية.

وأجمع الحضور على أن الباحثة سلام حمية، في إدارتها المميزة للقاء، نجحت في جمع العلم بالالتزام الوطني، لتوجّه رسالة جامعة:

 

> “أنصفوا المزارعين… فبعلبك كانت وستبقى بوابة الأمل والتنمية، ونبيه بري سيبقى أمل الأجيال.”