رفض لضرائب جديدة… وروابط القطاع العام ترفع الصوت

دعا تجمع روابط القطاع العام، الذي يضم العسكريين والمدنيين، الحكومة إلى الالتزام بتنفيذ ما أُقرّ سابقًا بشأن تحسين الرواتب والمعاشات التقاعدية، وإدراج الاعتمادات اللازمة في مشروع موازنة عام 2027، مؤكدًا أن هذه الحقوق تُعد “حقوقًا مكتسبة” وليست مجرد وعود قابلة للتأجيل.

 

 

 

وأوضح التجمع، في بيان صدر عقب اجتماع عُقد في مركز رابطة قدماء القوات المسلحة اللبنانية، أن المطلوب هو استكمال تنفيذ القرار رقم (2) الصادر في 16 شباط 2026، والذي نص على رفع الرواتب والمعاشات التقاعدية تدريجيًا وصولًا إلى 30 ضعفًا (50%) اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2027، على أن تستكمل الزيادات بمعدل ستة أضعاف كل ستة أشهر، بهدف استعادة جزء كبير من القيمة الفعلية للرواتب التي تراجعت بعد الانهيار المالي عام 2019.

 

 

 

وشدد على ضرورة ترجمة هذا الالتزام في موازنة 2027 من خلال رصد الاعتمادات اللازمة، محذرًا من إبقاء الزيادات في إطار الوعود غير القابلة للتنفيذ.

 

 

 

ولفت التجمع إلى أن الزيادات التي أُقرت حتى الآن لا تمثل سوى جزء من عملية تصحيح الرواتب، داعيًا وسائل الإعلام والرأي العام إلى توخي الدقة في توصيفها. وأوضح أن عبارة “ستة أضعاف” لا تعني ستة رواتب إضافية، بل زيادة تدريجية على رواتب فقدت معظم قيمتها بعد الأزمة المالية، مشيرًا إلى أن موظفًا كان يتقاضى ما يعادل 1200 دولار قبل عام 2019، ثم تراجعت قيمة راتبه إلى نحو 20 دولارًا بعد الانهيار، فإن مضاعفته ست مرات ترفعه إلى نحو 120 دولارًا فقط، أي ما يعادل نحو 10% من قيمته السابقة.

 

 

 

وفي المقابل، أعلن التجمع رفضه القاطع لأي توجه لتمويل هذه الحقوق عبر فرض رسوم أو ضرائب جديدة، ولا سيما على المحروقات أو من خلال رفع ضريبة القيمة المضافة، محذرًا من أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

 

 

 

وأكد أن تأمين التمويل يجب أن يتم عبر خطة إصلاحية جدية تقوم على استعادة موارد الدولة المهدورة، والتي قدّرها بأكثر من 10 مليارات دولار سنويًا، من خلال مكافحة التهرب الضريبي والجمركي، وضبط المخالفات، ولا سيما في قطاع الكسارات والأملاك العامة البحرية والنهرية، وسائر مكامن الهدر والفساد.

 

 

 

شهد القطاع العام في لبنان تراجعًا حادًا في القيمة الفعلية للرواتب والأجور منذ اندلاع الأزمة المالية في أواخر عام 2019، نتيجة الانهيار النقدي وارتفاع سعر صرف الدولار والتضخم. ومنذ ذلك الحين، تتواصل مطالب الموظفين والعسكريين والمتقاعدين بإقرار زيادات تعيد جزءًا من قدرتهم الشرائية، فيما تؤكد الحكومة أن أي تحسين دائم للرواتب يحتاج إلى تأمين مصادر تمويل مستدامة، الأمر الذي يجعل ملف الرواتب أحد أبرز التحديات التي تواجه إعداد موازنة عام 2027.