عقار في حالات كاد يُباع بالتزوير… وشعبة المعلومات تكشف اللعبة

كشفت شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي محاولة تزوير سند ملكية عقار في محلة حالات – جبيل، بهدف بيعه من دون علم صاحبته، في قضية تعكس خطورة جرائم التزوير العقاري وما قد تسببه من أضرار مباشرة بحقوق المالكين وثقة المواطنين بالمعاملات الرسمية.

 

 

 

وفي التفاصيل، صدر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي – شعبة العلاقات العامة، بلاغ أفاد بأنه في إطار المتابعة المستمرة لمكافحة مختلف أنواع الجرائم، ولا سيما جرائم التزوير في المناطق اللبنانية، توافرت معطيات لشعبة المعلومات حول قيام شخص مجهول بتزوير مستندات عقارية بهدف بيع عقار في محلة حالات – جبيل.

 

 

 

وبنتيجة الاستقصاءات والتحريات، أوقفت الشعبة الشخص الذي كان ينجز معاملة طلب نقل ملكية العقار في الدوائر العقارية، وضُبط المستند المزوّر بحوزته، وهو ش. ح. من مواليد عام 1987، لبناني الجنسية.

 

 

 

وبالتحقيق معه، صرّح بأنه وقع ضحية احتيال من قبل المدعو ج. غ.، من مواليد عام 1982، لبناني الجنسية، وهو من أصحاب السوابق بجرائم التزوير.

 

 

 

وبنتيجة المتابعة، تبيّن أيضاً أنه جرى تزوير سند العقار من خلال استخدام هوية مزوّرة باسم مالكة العقار، وأن ملكيته نُقلت في المرحلة الأولى إلى المدعو ج. غ.، ثم إلى المدعو ش. ح.، علماً أن مالكة العقار لم تقم ببيعه.

 

 

 

وبعد عملية رصد ومراقبة دقيقة، تمكنت إحدى دوريات شعبة المعلومات من توقيف ج. غ. في جبيل، على متن سيارته التي جرى ضبطها. وبتفتيشه والسيارة، عُثر بحوزته على مبلغ مالي.

 

 

 

وبالتحقيق معه، اعترف بما نُسب إليه لجهة إقدامه، بالاشتراك مع شخص آخر من أصحاب السوابق بجرائم التزوير والاحتيال، على تزوير هوية مالكة العقار وسند التمليك من دون علمها، ومن ثم بيع العقار للمدعو ش. ح.، قبل أن يتبيّن عند محاولة تسجيله في الدوائر العقارية أن السند غير صحيح.

 

 

 

وقد أُجري المقتضى القانوني بحق المدعو ج. غ.، وأودع مع المضبوطات المرجع المعني بناءً على إشارة القضاء المختص، فيما يستمر العمل لتوقيف شريكه.

 

 

 

وتأتي هذه القضية لتسلط الضوء مجدداً على خطورة التزوير العقاري، بوصفه من الجرائم التي لا تقتصر تداعياتها على خسائر مالية مباشرة، بل تطال أيضاً أمن الملكية العقارية والثقة بالسجلات والمعاملات الرسمية. فالعقار في لبنان يشكل بالنسبة إلى كثيرين مدخرات عمر أو إرثاً عائلياً، وأي تلاعب بسنداته أو هويات مالكيه قد يفتح الباب أمام نزاعات قانونية طويلة ومعقدة.

 

 

 

كما تبرز أهمية التدقيق في المعاملات العقارية ومراجعة المستندات الرسمية عبر القنوات المختصة، خصوصاً في ظل محاولات بعض الشبكات استغلال الثغرات الإدارية أو تزوير الهويات والسندات لنقل الملكية وبيع عقارات لا تعود إليها. وتؤكد هذه العملية دور شعبة المعلومات في ملاحقة جرائم الاحتيال والتزوير، وتعقب المتورطين قبل تكريس الضرر القانوني والمالي بحق أصحاب الحقوق.