الرخصة بـ25 دولارًا… شبكة تزوير في قبضة “الأمن”

كشفت مفرزة سير زغرتا في وحدة الدرك الإقليمي شبكة تنشط في تزوير رخص سوق سورية وترويجها لرعايا سوريين داخل الأراضي اللبنانية، وتمكنت من توقيف شخصين يشتبه في تورطهما في هذه العمليات، فيما تتواصل التحقيقات لكشف باقي أفراد الشبكة.

 

 

 

وبحسب بيان صادر عن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، بدأت القضية بتاريخ 14 تموز 2026، بعد ورود معلومات إلى مفرزة سير زغرتا عن نشاط شبكة متخصصة في تزوير رخص السوق السورية وبيعها داخل لبنان.

 

 

 

وبنتيجة المتابعة، أوقفت القوى الأمنية السوري (د. م. ج.)، مواليد عام 2006، وضبطت بحوزته رخصة سوق سورية تبيّن بعد التدقيق أنها مزوّرة.

 

 

 

وخلال التحقيق، اعترف الموقوف بأنه حصل على الرخصة من اللبنانية (ل. س.)، مواليد عام 1971، مقابل مبلغ 70 دولارًا أميركيًا، بعدما أرسل لها عبر تطبيق “واتساب” صورة عن إخراج قيده، وصورة عن هوية والده، وفئة دمه، بهدف الحصول على الرخصة وتسهيل تنقله واجتياز الحواجز الأمنية.

 

 

 

وعلى إثر اعترافاته، نفذت القوى الأمنية عملية استدراج للمدعوة (ل. س.) وأوقفتها، حيث أقرت بأنها زوّدت الموقوف بالرخصة، وكانت تتواصل مع شخص سوري يُدعى إبراهيم، لا تزال هويته الكاملة مجهولة، وكان يتولى تأمين الرخص المزورة. وأوضحت أنها كانت تضع المستندات المطلوبة في مكان متفق عليه، قبل أن تتسلّم الرخص الجاهزة لاحقًا.

 

 

 

كما اعترفت بأنها أمّنت أكثر من 20 رخصة سوق لرعايا سوريين داخل لبنان، لقاء 25 دولارًا أميركيًا عن كل رخصة، مدعية أنها لم تكن تعلم بأنها مزوّرة.

 

وأشارت قوى الأمن الداخلي إلى أنه تم تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى مفرزة طرابلس القضائية في وحدة الشرطة القضائية، بإشارة من القضاء المختص، فيما تستمر التحقيقات لتحديد هوية باقي أفراد الشبكة وتوقيفهم.

 

 

 

وتندرج هذه العملية ضمن الجهود التي تبذلها قوى الأمن الداخلي لمكافحة جرائم التزوير واستعمال المستندات الرسمية المزيفة، والتي تشكل خطرًا مباشرًا على الأمن العام، إذ تتيح لحامليها التنقل وإتمام معاملات رسمية بوثائق غير قانونية، فضلًا عن استخدامها في بعض الأحيان لإخفاء هويات أشخاص مطلوبين أو لتسهيل تنقلات مخالفة للقانون. وتكثف الأجهزة الأمنية في الفترة الأخيرة عملياتها لملاحقة شبكات تزوير الوثائق الرسمية، سواء رخص السوق أو بطاقات الهوية أو جوازات السفر، في إطار تعزيز الرقابة على المستندات الرسمية والحد من الجرائم المنظمة العابرة للحدود.