النائب ينال صلح: لا ديمقراطية بلا احترام الدستور ولا سيادة بلا مقاومة

أكّد النائب ينال صلح أنّ إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري هو الخيار الطبيعي والصحيح، احترامًا للدستور وحقّ المواطنين في اختيار ممثليهم، مشدّدًا على رفض أي مساس بجوهر هذا الاستحقاق أو تحويله إلى مدخل لتعطيل الحياة الديمقراطية، وحذّر من حملة منظّمة تستهدف المقاومة وتشويه دورها الوطني، معتبرًا أنّ ما يجري هو محاولة مكشوفة لضرب أحد أبرز عناصر القوّة في لبنان خدمةً للعدو الإسرائيلي ومشاريعه.

كلام النائب صلح جاء خلال لقاء سياسي عُقد في مدينة بعلبك حضره نائب رئيس بلدية بعلبك عبد الرحيم شلحة وأعضاء من المجلس البلدي، نائب رئيس رابطة مخاتير بعلبك خالد صلح, مخاتير وفعاليات اجتماعية.

بعد ترحيب من خالد المير بالحضور وتأكيده على أهمية اللقاءات السياسية والحوار شدّد صلح على ضرورة مقاربة الاستحقاقات الدستورية بهدوء ومسؤولية، بعيدًا عن التهويل أو التبسيط، معتبرًا أنّ الانتخابات النيابية تمثّل جوهر الحياة الديمقراطية وأحد أهم حقوق المواطنين.

ورأى صلح أنّ لبنان يتعرّض لحملة ممنهجة وخطيرة تهدف إلى شيطنة المقاومة وعزلها عن بيئتها الوطنية، مؤكدًا أنّ ما يُطرح في هذا السياق لا يدخل في إطار النقاش السياسي الطبيعي، بل في إطار التضليل والتحريض المنظّم باستخدام الأدوات الإعلامية والمالية وخطاب سياسي مُعاد تدويره يقوده الخارج لتحقيق مصالحه على حساب مصالح الشعب اللبناني.

وشدّد على أنّ تصوير المقاومة وكأنها المشكلة الأساسية في لبنان يُشكّل قلبًا للحقائق، في بلد لا تزال أجزاء من أرضه محتلة، ولا يزال يواجه تهديدًا إسرائيليًا يوميًا وعدوانًا مستمرًا على شعبه وأرضه. وأوضح أنّ المقاومة لم تُفرض يومًا على اللبنانيين، ولم تكن مشروع فئة أو طائفة، بل وُلدت نتيجة عجز الدولة ومنع الجيش آنذاك من القيام بدوره، ووجود العدو على الأرض.

وأضاف أنّ محاولات إعادة كتابة التاريخ وتشويه التضحيات التي قُدّمت لتحرير الأرض تمثّل إساءة وطنية وأخلاقية، مؤكدًا أنّ من يشيطن المقاومة اليوم، عن وعي أو عن جهل أو عن ارتهان، إنما يخدم العدو الإسرائيلي بشكل مباشر أو غير مباشر.

وفي السياق نفسه، أكّد صلح أنّ أهل السنّة في لبنان كانوا وسيبقون ركيزة أساسية في معادلة المواجهة مع العدو، في السياسة والموقف والوعي الوطني، محذّرًا من محاولات ضرب الشراكة الوطنية وزرع الشك بين مكوّنات المجتمع اللبناني، معتبرًا أنّ أي مشروع وطني حقيقي لا يمكن أن يقوم على الإقصاء أو التفتيت.

وتطرّق إلى ما وصفه بمحاولات إقصاء خطاب الاعتدال الوطني، معتبرًا أنّ استهداف هذا الخطاب لا يأتي صدفة، بل لأنه لا يخدم مشاريع الفتنة والتصعيد الداخلي. وأوضح أنّ المطلوب ليس اعتدالًا شكليًا أو تطرفًا مدمّرًا، بل اعتدالًا وطنيًا سياديًا يؤمن بأن المقاومة عنصر قوّة، وأن السيادة تُبنى بوحدة الموقف لا بالتحريض والتشهير.

وختم النائب صلح بالتأكيد أنّ الحملات السياسية والإعلامية التي تقودها شخصيات بلا حيثية شعبية أو قرار مستقل لن تنجح في كسر المقاومة أو عزلها، معتبرًا أنّ هذه الممارسات لا تمتّ إلى المعارضة الحقيقية بصلة، بل تمثّل تنفيذًا أعمى لأجندات معروفة الأهداف والتمويل. وأكّد أنّ المقاومة ستبقى خيار شعب وكرامة ودفاع عن وطن، وأنّ من يراهن على سقوطها سيسقط قبلها سياسيًا وأخلاقيًا.