كرة النار …. أم كرة الثلج….

في خضم هذا الصراع الذي تشهده؛ لا بد أن نقف عند هذا الانحدار السياسي الذي لم يسبق له أن حصل في تاريخ السياسة الأمريكية منذ انتهاء ما يعرف لحقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية:وهيمنة القطبين الرئيسيين الذي كان لهم الدور الرئيسي في إنهاء تلك الحرب….

وبعدها شهد العالم ما يعرف بالحرب الباردة’ التي تناولت عليها معسكرين شرقي وغربي….

ودخل العالم في صراع الاتضاد, على ثروات العالم، والهيمنة على الثروات….

وكان هذا الصراع محكوم بقواعد أساسية، هي عدم استخدام الأسلحة النووية في أي صراع قادم….

بعد انهيار القطب الشرقي بإنهيار المنظومة الشيوعية، ووريثها الاشتراكية، تسيد الاميركي العالم، ووضع ىيده على ثروات العالم، أن كان مباشرتا ام من خلال نفوذه وقوته المباشرة في بعض الأحيان…

فالصراع الٱن يتجه نحو الثروات وكتابه الطاقة ومصدرها….

وهذا ما نوهت إليه قبل سنة….

التجاذب قد حصل الٱن مع الأوروبي، حول اوكرانيا، وكيف أن الأميركي استشعر ورطة الأوروبي في دعم الانفصال الأوكراني وما تبعه من دفع تكاليف باهظة في هذا الاتجاه….

أن تداعيات الحرب على ايران أظهرت هشاشة وتخبط عهدناه في تلك السياسة الرعناء التي اتبعت في العراق وافغانستان.

فمن منا لا يعرف كيف انسحب الأميركي من أفغانستان بعد أن دفعت الكثير من الأثمان!

وكذلك في العراق كما في فيتنام….

الٱن التوجه إلى. ضرب المكون السني مع المكون الشيعي! والذي هو الكرت الرابح في لعبة البوكر التي يتقنها الأميركي….

فما انسحابه من العراق وكذلك من الشمال السوري وكوردستان! سوى خطة لجر المنطقة إلى حرب طائفية لا تبقي ولا تذكر.

..هنا سنرى الكثير من التحالفات والتكتلات التي تدار بشكل طائفي وربما عرقي! حتى تأخذ هذه الخطة مسلكها….

وما الصراع اليمني – السعودي الٱن سوى رأس جبل الجليد، الذي سيكون له تبعاته في المدى المنظور….

ٱنون النار قادم لا محالة وهو يقترب من أنظمة لطالما اعتقدت أنها لمٱى عنها…

لكن مهلا، هل سيدرك هذا، أم أنه سيمضي في طريق جهنمي مخطط له مسبق….

لبنان ليس بمنٱى عن هذا….

نحن ذاهبون الى ما يعرف, (بالفوضى المتدرجة)….

فكل الإشارات تدل على أننا دخلنا في مرحلة ما قبل الانفجار….

وكلنا يعلم كيف أن هذه الحرب قد وضعت الكثيرون ما بين الموت على يد الاسرائيلي أو التصور جوعا في خيام اللجوء…

وكلنا يددرك أن هناك مأساة حقيقية، يريد البعض حرف النظر عنها وعن تداعياتها..فما بالك بهؤلاء الذين هجروا من قراهم، ولا يزالون يفترشون الأرصفة…

ويسكنون الخيم….

وليس هناك من معيل ولا يحزنون.

 

.أننا دخلنا يا سادة في الربع الأخير من الانفجار، أن لم يتدارك، هؤلاء العقلاء الأمر….

وان اداروا اذانهم الطرشاء،

فتلك مصيبة واقعة لا محالة….

اللهم تم البلاغ..

 

سعد فواز حمادة