تغيير في الكولوكيوم… التربية تؤجل الامتحان السريري إلى الدورة الثانية

أعلنت المديرية العامة للتعليم العالي في وزارة التربية والتعليم العالي توجهها إلى عدم السير بالامتحان السريري والعملي المستحدث ضمن امتحانات الكولوكيوم للدورة الأولى من العام 2026، على أن يبدأ تطبيقه اعتبارًا من الدورة الثانية المقررة خلال تشرين الثاني وكانون الأول المقبلين، بانتظار صدور القرار الرسمي عن وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي وفق الأصول.

 

 

 

وأوضحت المديرية، في بيان، أن هذا التوجه جاء بعد سلسلة من المداولات مع وزارة الصحة العامة ونقابتي الأطباء في بيروت وطرابلس، وبعد استشارة رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل، وبناءً على موافقة وزيرة التربية والتعليم العالي.

 

 

 

ويأتي القرار في أعقاب النصوص التي كانت وزارة التربية قد أصدرتها لتنظيم امتحان سريري أو عملي في عدد من الاختصاصات الصحية، ولا سيما الطب العام والصيدلة، للناجحين في الامتحان الخطي للدورة الأولى من امتحانات الكولوكيوم للعام 2026.

 

 

 

وكانت الوزارة قد أصدرت الإعلان رقم 7022/11 بتاريخ 30 تموز 2026 لتنظيم امتحان سريري في اختصاص الطب العام للناجحين في امتحان الكولوكيوم الخطي للدورة الأولى، كما أصدرت الإعلان رقم 7024/11 في التاريخ نفسه لتنظيم امتحان سريري في اختصاص الصيدلة.

 

 

 

وأعقب ذلك صدور القرار رقم 1110/م/2026 بتاريخ 3 آب 2026، الذي حدد مواعيد الامتحان السريري لاختصاص الطب العام والامتحان العملي لاختصاص الصيدلة العائدين للدورة الأولى، قبل أن تعود المديرية العامة للتعليم العالي إلى إعادة النظر في توقيت تطبيق الآلية الجديدة.

 

 

 

وبحسب البيان الأخير، فإن الامتحان السريري والعملي لن يُطبّق في الدورة الأولى وفق التوجه الذي جرى التوافق عليه، فيما سينتقل بدء التنفيذ إلى الدورة الثانية من العام الحالي، المقرر إجراؤها خلال الفترة الممتدة بين تشرين الثاني وكانون الأول 2026.

 

 

 

وشددت المديرية على أن استكمال هذا المسار يتطلب صدور القرار اللازم عن وزيرة التربية ريما كرامي وفق الإجراءات الإدارية المعتمدة، ما يعني أن البيان يعلن التوجه الرسمي الذي تم التوصل إليه، على أن يُترجم بقرار وزاري يحدد الصيغة التنفيذية النهائية.

 

 

 

ويضع هذا التطور حدًا للجدل الذي أثاره إدخال الاختبارات السريرية والعملية خلال الدورة الأولى، وخصوصًا بالنسبة إلى الطلاب الذين كانوا قد اجتازوا الامتحانات الخطية وفق الآليات المعلنة عند بدء الدورة، قبل صدور قرارات إضافية تتعلق بإخضاعهم لامتحانات تطبيقية.

 

 

 

وجاءت إعادة النظر بعد التشاور مع الجهات الصحية والنقابية والقانونية المعنية، في ظل أهمية تحديد آلية واضحة لتطبيق أي تعديل على امتحانات المهن الطبية، وتوقيت دخوله حيز التنفيذ، والطلاب الذين تشملهم الأحكام الجديدة.

 

 

 

وتُعد امتحانات الكولوكيوم من أبرز المهام التي تتولاها المديرية العامة للتعليم العالي، إذ ينظم قسم الكولوكيوم الامتحانات الخاصة بعدد من الاختصاصات الجامعية والصحية. وتوضح وزارة التربية أن الامتحانات تُجرى مرتين سنويًا، عادة خلال تموز وكانون الأول.

 

 

 

وكانت كرامي قد حددت في بداية العام مواعيد الدورة الأولى من امتحانات الكولوكيوم للعام 2026، والتي انطلقت في 2 تموز وانتهت في 17 تموز، وشملت سلسلة من الاختصاصات، بينها الطب وطب الأسنان والصيدلة والتمريض والقبالة والعلاج الفيزيائي وغيرها.

 

 

 

وتكتسب امتحانات الكولوكيوم أهمية خاصة في الاختصاصات الصحية، كونها تدخل ضمن منظومة التحقق من المؤهلات الأكاديمية والمهنية للمتخرجين قبل الانتقال إلى المراحل المرتبطة بممارسة المهنة، فيما تخصص المديرية العامة للتعليم العالي إجراءات ومستندات وشروطًا مختلفة للترشح بحسب كل اختصاص.

 

 

 

ويشمل نظام الامتحانات أصلًا صيغًا مختلفة بحسب الاختصاص، من امتحانات خطية وشفهية وعملية، فيما كانت الخطوة الجديدة المتعلقة بالطب العام والصيدلة تهدف إلى إضافة تقييم تطبيقي للمرشحين الناجحين في الجزء الخطي.

 

 

 

غير أن إدخال آلية جديدة خلال الدورة نفسها أثار الحاجة إلى بحث قانوني وإداري ونقابي أوسع بشأن توقيت التنفيذ، وهو ما دفع وزارة التربية إلى التشاور مع وزارة الصحة ونقابتي الأطباء والاستعانة برأي هيئة القضايا في وزارة العدل قبل الوصول إلى الصيغة الأخيرة.

 

 

 

وبالتالي، فإن الطلاب المعنيين بالدورة الأولى ينتظرون الآن صدور قرار كرامي الذي سيكرس رسميًا عدم السير بالامتحان السريري والعملي لهذه الدورة، فيما سيكون المرشحون للدورة الثانية، المقرر تنظيمها في تشرين الثاني وكانون الأول، أمام تطبيق الآلية الجديدة وفق التفاصيل والمواعيد التي ستعلنها الوزارة لاحقًا.

 

 

 

ويمنح تأجيل التطبيق إلى الدورة الثانية الوزارة والجهات المهنية المعنية فترة إضافية لوضع الترتيبات التنظيمية والتقنية اللازمة، وتوضيح طبيعة الامتحانات ومعايير التقييم وآليات إجرائها قبل دخولها حيز التنفيذ، بما يحد من الالتباس بالنسبة إلى المرشحين ويثبت القواعد قبل بدء الدورة الجديدة.