أسفرت عمليتان أمنيّتان نفّذهما مكتب مكافحة المخدّرات المركزي في وحدة الشرطة القضائية عن توقيف شخصين يُشتبه في تورّطهما بترويج المخدّرات، إضافة إلى امرأة مطلوبة للقضاء، وضبط مواد وأدوية مخدّرة وأدوات تُستخدم في توضيبها وتعاطيها.
وفي التفاصيل، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بلاغ صادر عن شعبة العلاقات العامة، أنّ العملية جاءت في إطار المتابعة المستمرة لملاحقة المتورّطين في جرائم المخدّرات وتوقيفهم.
وبدأت خيوط القضية خلال التحقيق الذي كانت تجريه فصيلة حمانا في وحدة الدرك الإقليمي مع المدعو «ج. ز.»، وهو لبناني من مواليد عام 1990، بجرم تعاطي المخدّرات، حيث ظهرت شبهات حول قيام شخصين بترويج المواد المخدّرة.
وأوضحت المديرية أنّ المشتبه فيهما هما «ع. ب.»، وهو لبناني من مواليد عام 1988، وصادرة بحقّه 4 مذكّرات توقيف وإلقاء قبض بجرائم مخدّرات، و«ر. و.»، وهو لبناني من مواليد عام 1988.
وبنتيجة الاستقصاءات والتحرّيات التي أجرتها عناصر مكتب مكافحة المخدّرات المركزي، تمكّنت من تحديد مكان وجود «ع. ب.» في منطقة الدكوانة، فداهمت إحدى الدوريات الموقع بعملية أمنيّة محكمة وألقت القبض عليه.
وخلال تفتيشه، عثرت العناصر بحوزته على ميزان حسّاس، وعدد من الحقن، وأدوات تُستخدم في توضيب المواد المخدّرة وتحضيرها.
وبحسب البلاغ، اعترف الموقوف خلال التحقيق معه ببيع مادّتَي الكريستال ماث و«G»، مشيرًا إلى أنّه كان يشتري المخدّرات من أحد التجّار، قبل أن يعمد إلى تقسيمها وتوضيبها بواسطة الأدوات التي ضُبطت بحوزته، تمهيدًا لترويجها.
وفي عملية أمنيّة ثانية متصلة بالقضية، تمكّن المكتب من تحديد مكان وجود «ر. و.» في منطقة الأشرفية، حيث أوقفته العناصر بينما كان على متن سيارته، وبرفقته المدعوّة «س. د.»، وهي لبنانية من مواليد عام 1995.
وتبيّن أنّ المرأة الموقوفة مطلوبة للقضاء، وصادرة بحقّها 5 خلاصات أحكام بجرائم مخدّرات وجرائم أخرى.
وبعد تفتيش منزل «ر. و.»، ضبطت القوى الأمنية كمية من الأدوية المخدّرة المعدّة للتعاطي، إضافة إلى أدوات تُستخدم في تعاطي المخدّرات ومبلغ مالي.
وأُجري المقتضى القانوني بحق الموقوفين الثلاثة، بناءً على إشارة القضاء المختص، فيما تتواصل التحقيقات والتحرّيات لتحديد هويات باقي المتورّطين والعمل على توقيفهم، ولا سيّما الشخص الذي كان يؤمّن المواد المخدّرة للمروّجين.
وتكشف العملية كيف يمكن لتحقيق يبدأ من توقيف شخص بجرم تعاطي المخدّرات أن يقود، عبر التوسّع في الاستجواب وتتبع الاتصالات والعلاقات المرتبطة به، إلى كشف أشخاص يُشتبه في ضلوعهم بالترويج وتوزيع المواد المخدّرة.
وتعتمد مكاتب مكافحة المخدّرات في هذا النوع من القضايا على جمع المعلومات والاستقصاءات الميدانية ومراقبة تحركات المشتبه فيهم، قبل تنفيذ المداهمات وعمليات التوقيف بإشراف القضاء المختص، بهدف الوصول إلى المروّجين والمورّدين وعدم حصر الملاحقة بالمتعاطين فقط.
ويُعدّ ضبط الموازين الحساسة وأدوات التقسيم والتوضيب من المؤشرات التي تساعد المحققين على تحديد طبيعة نشاط المشتبه فيهم، وما إذا كانت المواد المضبوطة مخصّصة للتعاطي الشخصي أو لإعادة تقسيمها وبيعها، فيما تخضع المضبوطات للفحوص والإجراءات القانونية اللازمة ضمن التحقيق.
كما تكتسب القضية أهمية إضافية نتيجة وجود مذكّرات توقيف وخلاصات أحكام سابقة بحق اثنين من الموقوفين، ما يشير إلى أنّ العملية لم تقتصر على ضبط مواد مخدّرة، بل أدّت أيضًا إلى توقيف مطلوبين للقضاء وتنفيذ ملاحقات قضائية صادرة بحقّهم.
وتواصل قوى الأمن الداخلي ملاحقة باقي الأشخاص المرتبطين بالقضية، في محاولة للوصول إلى مصادر المخدّرات ومسارات توزيعها، وتفكيك الحلقة الكاملة التي تبدأ من التاجر والمورّد، مرورًا بالمروّجين، وصولًا إلى المتعاطين.