“لم نعد قادرين”… رابطة موظفي الإدارة ترفع السقف

في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية لموظفي القطاع العام وارتفاع كلفة المعيشة، صعّدت رابطة موظفي الإدارة العامة تحركها مطالبةً الحكومة بإقرار سلسلة رتب ورواتب جديدة وموحّدة، معلنة استمرار الإقفال القسري يوم الجمعة إلى حين تحقيق هذا المطلب، مع إبقاء باب الحوار مفتوحًا أمام أي مبادرة جدّية تفضي إلى حلول عادلة ومستدامة.

 

وأكدت الرابطة، في بيان حمل الرقم 41/2026، أن الموظفين لم يعودوا قادرين على تحمّل الانهيار المستمر في قيمة رواتبهم وأجورهم، التي باتت، بحسب تعبيرها، عاجزة عن تأمين أبسط مقومات العيش الكريم، في ظل الارتفاع المتواصل في تكاليف المعيشة واستمرار سياسة الوعود والتسويف.

 

واستنكرت الرابطة ما وصفته بتجاهل الحكومة المطالب المحقة لموظفيها، معتبرةً أن الحكومة هي “رب العمل” والمسؤولة عن إنصافهم وتأمين حقوقهم.

 

وجدّدت الرابطة تمسكها بجملة من المطالب الأساسية، في مقدمها إقرار سلسلة رواتب جديدة وعادلة وموحّدة تعيد تصحيح الأجور بما يتناسب مع الانهيار النقدي وارتفاع تكاليف المعيشة.

 

كما طالبت بإقرار بدل نقل عادل يواكب أسعار المحروقات، وتحسين التقديمات الاجتماعية، ولا سيما المنح المدرسية، بما يحفظ حقوق الموظفين وعائلاتهم.

 

وشددت كذلك على ضرورة دعم تعاونية موظفي الدولة وزيادة التقديمات المتعلقة بالمنح المدرسية والاستشفاء، بما يخفف الأعباء المتزايدة عن كاهل العاملين في الإدارة العامة.

 

وفي المقابل، أكدت الرابطة أنها ستبذل كل ما في وسعها وتسخّر إمكاناتها للمساهمة في تحقيق المطالب وإيجاد حلول عملية ومستدامة تصون حقوق الموظفين وتخدم الصالح العام، من دون أن يعني ذلك التراجع عن المطالب أو القبول باستمرار المماطلة.

 

وأعلنت، بناءً على ذلك، استمرار “الإقفال القسري” يوم الجمعة إلى حين إقرار سلسلة رتب ورواتب موحدة وعادلة، مع الإبقاء على أبواب الحوار مفتوحة أمام كل مبادرة جدية يمكن أن تؤدي إلى الإنصاف وتحقيق المصلحة العامة.

 

ويأتي هذا الموقف في ظل أزمة مزمنة تطال رواتب موظفي القطاع العام، بعد سنوات من تراجع قيمتها الفعلية أمام التضخم وارتفاع الأسعار، ما دفع النقابات والروابط مرارًا إلى المطالبة بإعادة هيكلة الأجور وتوسيع التقديمات الاجتماعية بما يواكب الواقع الاقتصادي.